{التمهيد}
ابن تيميّة
وجهوده في التفسير
(بإيجاز)
التمهيد
ابن تيميّة، وجهوده في التفسير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشيخ ـ رحمه الله ـ علَم من أعلام الأمّة، وإمام من أئمّتها الأفذاذ، جمع الله له من جميل الخصال، ومختلف الأفضال ما لم يجتمع في مثله من البشر من معاصريه، بل حتّى إلى وقتنا الحاضر. شهد بذلك العدوّ قبل الصديق، والمخالف قبل الموافق، إلا من شذّ من الحاسدين وأهل البدع. وقد اعتنى كثير من العلماء بسيرة هذا الإمام الفذّ، وترجموا له تراجم حافلة تتراوح ما بين المطوّل والمختصر، وقد ظهرت هذه العناية في صور شتّى أوجزها فيما يلي [1] :
1.الترجمة له مع غيره من الأئمّة الأعلام، وهذا كثير جدًّا، ومن أهمّ ذلك ما فعله الحافظ الذهبيّ ـ رحمه الله ـ في كثير من كتبه كذيل تاريخ الإسلام، ومعجم الشيوخ، وتذكرة الحفّاظ، وذيل العبر .. ، والحافظ ابن
(1) ينظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيميّة خلال سبعة قرون، جمع محمّد عزير شمس، وعلي العمران (مكّة: دار عالم الفوائد) .