سلطن ... وكفى ... بربّك وكيلًا [الإسراء: 65] ، فلم يستثن منهم أحدًا. وقوله تعالى: إنّه ليس له سلطن ... على
الذين ... ءامنوا وعلى ... ربّهم يتوكّلون ... [النحل: 99] [1] .
القرائن: جمع قرينة، وهي في اللغة فعيلة بمعنى: مفعولة، من الاقتران. وقرن الشيء بالشيء، وقرنه إليه يقرنه قرنًا: شدّه إليه [2] .
وفي الاصطلاح: أمر يشير إلى المطلوب [3] .
وقيل:"هي ما يوضح عن المراد لا بالوضع، تؤخذ من لاحق الكلام الدالّ على خصوص المقصود أو سابقه" [4] . وهي من وجوه الاختيار المعتبرة عند الشيخ.
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: {وطعام الذين ... أوتوا الكتب حلّ لكم .. } [المائدة: 5] .
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ عموم لفظ الطعام في كلّ ما يؤكل من فاكهة ولحم وغيرهما، لكنّ تناوله للّحم أقوى من تناوله للفاكهة، بدلالة القرينة، وقد بيّن ذلك الشيخ بقوله:"الرابع: أنّ لفظ الطعام عامّ، وتناوله اللحم ونحوه أقوى من تناوله للفاكهة، فيجب إقرار اللفظ على عمومه، لاسيّما وقد قُرن به قوله تعالى: { .. وطعامكم حلّ لهم .. } ، ونحن يجوز لنا أن نطعمهم كلّ أنواع طعامنا، فكذلك يحلّ لنا أن نأكل جميع أنواع طعامهم" [5] .
10.عادة العرب:
(1) ينظر: جامع المسائل: 1/ 215. وينظر: ص 685 من هذه الرسالة. وينظر ـ للاستزادة ـ: مجموع الفتاوى: 17/ 230، 231.
(2) ينظر: لسان العرب: 5/ 3610، 3611، مادّة (قرن) .
(3) التعريفات للجرجانيّ: ص 174.
(4) الكليّات لأبي البقاء الكفوي (بيروت: مؤسّسة الرسالة) : ص 734.
(5) الفتاوى الكبرى: 2/ 183. وينظر: ص 145 من هذه الرسالة.