وقال الصفديّ ـ رحمه الله ـ: حكى لي من سمعه يقول:"إنّي وقفت على مئة وعشرين تفسيرًا، أستحضر من الجميع الصحيح الذي فيها"، أو كما قال .. [1] .
فرحم الله الشيخ، وحشرنا معه في زمرة الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين.
منهج ابن تيميّة في الاستدلال بالآيات
والاستشهاد بها
وأثر ذلك في الاختيار والترجيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للشيخ ـ رحمه الله ـ منهج فريد في الاستدلال بالآيات والاستشهاد بها، ولعلّ سرّ ذلك ـ والله أعلم ـ ما آتاه الله عزّ وجلّ من سرعة البديهة واستحضار الآيات، وانتزاعها من مظانّها.
يقول الحافظ الذهبيّ ـ رحمه الله ـ [2] :"ما رأيت أحدًا أسرع انتزاعًا للآيات الدالّة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشدّ استحضارًا لمتون الأحاديث، وعزوها إلى الصحيح، أو المسند، أو السنن، كأنّ ذلك نصب عينيه، وعلى طرف لسانه بعبارة رشقة حلوة، وإفحام للمخالف".
أمّا منهج الشيخ في الاستدلال والاستشهاد بالآيات، فأبرز سماته ـ بإجمال ـ ما يلي:
(1) الوافي بالوفيّات: 7/ 16.
(2) نقل ذلك عنه الصفدي في كتابه: الوافي بالوفيّات: 7/ 16. وينظر: الجامع لسيرة الشيخ: ص 368.