فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 821

والصبيان والشيوخ والرهبان، ونحوهم من غير المقاتلين، ولم يقولوا بالعموم [1] ، لدلالة السياق على التخصيص، فهو هنا كذلك.

وأمّا سبب النزول؛ فقد ورد فيه أنّ الاعتداء هو السير بغير سنّة المسلمين من الرهبانيّة المبتدعة عند النصارى وغيرهم، وفي بعض الروايات ورد تفسير الاعتداء بأنّه جبّ المذاكير. كلّ ذلك يقوّي ما ذهب إليه الشيخ ـ رحمه الله ـ، والله تعالى أعلم.

33 ـ 35:قوله تعالى: { .. فكفّرته إطعام عشرة مسكين من ... أوسط ما تطعمون ... أهليكم .. } [المائدة:89] .

فيه ثلاث مسائل:

-المسألة الأولى: الإطعام هل هو مقدّر بالشرع أم بالعرف.

-المسألة الثانية: الأدم هل هو واجب أم مستحبّ.

-المسألة الثالثة: تمليك الطعام هل هو واجب.

المسألة الأولى: الإطعام هل هو مقدّر بالشرع أم بالعرف.

رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الإطعام الوارد في الآية غير مقدّر بالشرع، وإنّما يرجع فيه إلى العرف، فيطعم أهل كلّ بلد من أوسط ما يطعمون أهليهم قدرًا ونوعًا.

قال ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر الآية:"وقد تنازع العلماء في ذلك، هل ذلك مقدّر بالشرع، أو يرجع فيه إلى العرف ... والراجح في هذا .. أن يرجع فيه إلى العرف، فيطعم كلّ قوم ممّا يطعمون أهليهم" [2] .

(1) ينظر: جامع البيان: 2/ 197.

(2) مجموعة الرسائل الكبرى: 2/ 386، والفتاوى الكبرى: 2/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت