سواء كان قلبيًا، أو قوليًّا، أو فعليًّا. ويكون الاختلاف في ذلك من اختلاف التنوّع أو التمثيل ـ كما سبق في تفسير معنى الريش ـ، ومثل هذا كثير في تفسير السلف، بل هو غالب تفسيرهم، كما قرّر ذلك الشيخ في مقدّمته في أصول التفسير [1] .
63 ـ قوله تعالى: { .. ثمّ استوى ... على ... العرش .. } [الأعراف: 54] .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه الآية وأمثالها: مذهب أهل السنّة والجماعة وسلف الأمّة، وهو إثبات صفة الاستواء لله سبحانه على الوجه الذي يليق بجلاله، وأنّه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه. بل إنّ الشيخ ـ رحمه الله ـ يرجع إليه الفضل ـ بعد الله ـ في إحياء مذهب أهل السنة وسلف الأمّة فيما يتعلّق بإثبات صفات الله على الوجه الذي يليق بجلاله، بعد أن كاد يضمحلّ وينسى [2] .
وقد ذكر الشيخ أنّ الأقسام في هذه الآية وأمثالها ستّة:
-القسم الأوّل: من يجريها على ظاهرها، ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين. فهؤلاء هم المشبّهة.
(1) ينظر: مقدّمة في أصول التفسير: ص 38.
(2) ينظر: الخطط المقريزيّة المسمّى المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي (بيروت: دار صادر) : 2/ 358، 359. وينظر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن المحمود (الرياض: مكتبة الرشد) : 1/ 9.