وابن الجوزيّ [1] ، والقرطبيّ [2] . وهو مرويّ عن عمّار بن ياسرـ رضي الله عنه ـ [3] .
وظاهر كلام الزمخشريّ، وابن عطيّة، أنّ المراد باليمين في الآية: القسم [4] ، وصرّح به أبو حيّان [5] .
ولفظ اليمين، وإن كان صالحًا للمعنيين ـ كما ذكر الشيخ ـ إلاّ أنّ انصرافه إلى العهد في هذه الآية أولى لوجهين:
-أحدهما: دلالة السياق، فإنّه قال قبل ذلك في الآية نفسها: {وإن ... نكثوا أيمنهم من ... بعد عهدهم .. } ، فنصّ على ذكر العهد. بل إنّ موضوع الآيات من أوّل السورة هو العهود.
-الثاني: دلالة السنّة، فإنّها توضّح القرآن، وتبيّنه، والنبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يقاسم المشركين عام الحديبية ـ كما ذكر الشيخ ـ وإنّما عاقدهم عقدًا.
والله تعالى أعلم.
93 ـ قوله تعالى: { .. أَعظمُ درجةً عندَ الله .. } [التوبة: 20] .
(1) ينظر: زاد المسير: ص 571.
(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 8/ 85. واختاره من المتأخّرين: أبو السعود: 4/ 48، والسعديّ: 3/ 205.
(3) ينظر: تفسير سفيان الثوريّ (بيروت: دار الكتب العلميّة) : ص 123، 124.
(4) ينظر: الكشّاف: 2/ 141، والمحرّر الوجيز: 6/ 427.
(5) ينظر: البحر المحيط: 5/ 16. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 3/ 277، والشوكانيّ: 2/ 389، وابن عاشور: 10/ 36.