فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 821

1 ـ قوله تعالى: { .. أوفوا بالعقود .. } [المائدة: 1] .

أجمع المفسرون على أنّ العقود في الآية هي العهود [1] .

واختلفوا في المراد بها على أقوال كثيرة، يمكن إجمالها فيما يلي:

1.أنّها عقود الجاهليّة التي كانت بينهم للنصرة والمؤازرة، وهي التي تسمّى: (الأحلاف) [2] .

2.ما عقد الله على العباد، ممّا أحلّ لهم وحرّم عليهم.

3.العقود التي يتعاقدها الناس بينهم، ويعقدها المرء على نفسه، كعقود الأيمان، والنكاح، والبيع، ونحوها.

4.العهود التي أخذها الله على أهل الكتاب أن يعملوا بما جاءهم.

5.الفرائض [3] .

(1) ينظر: الإجماع في التفسير لمحمّد الخضيريّ (الرياض: دار الوطن) : ص 278.

(2) الأحلاف: جمع حِلف، وهو العهد يكون بين القوم. قال ابن الأثير (رحمه الله) :"أصل الحلف: المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهليّة على الفتن والقتال بين القبائل والغارات؛ فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا حلف في الإسلام". وما كان منه في الجاهليّة على نصر المظلوم، وصلة الأرحام، كحلف المُطَيَّبين، وما جرى مجراه؛ فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم:"وأيّما حلف كان في الجاهليّة، لم يزده الإسلام إلا شدّة .." (النهاية في غريب الحديث والأثر(القاهرة: المكتبة الإسلاميّة) : 1/ 424. وينظر: لسان العرب: 2/ 963، مادة (حلف) ."

وحلف المطيّبين حلف عقده بنو عبد مناف على أن لا يتخاذلوا، وقد أخرجوا جفنة مملوءة طيبًا فغمسوا أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا ثمّ مسحوا الكعبة بأيديهم، فسمّوا المطيّبين. ينظر: السيرة النبويّة لابن هشام (مؤسّسة علوم القرآن) : 1/ 131، 132.

(3) ينظر ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ: جامع البيان في تأويل القرآن لمحمد بن جرير الطبريّ (بيروت: دار الكتب العلميّة) : 4/ 385 ـ 387. والمحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لعبد الحقّ بن عطيّة (الدوحة: طبع على نفقة الشيخ خليفة آل ثاني) : 4/ 313. والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسيّ (بيروت: دار الكتب العلمية) : 3/ 428، 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت