ثمّ قال الشيخ ـ رحمه الله ـ بعد ذلك:"وكلّ هذا صحيح، فإنّ المتوسّم يجمع ذلك كلّه" [1] .
-قوله تعالى: {أولئك الذين ... يدعون ... يبتغون ... إلى ... ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون ... رحمته ويخافون ... عذابه .. } [الإسراء: 57] . فقد ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ أقوال السلف في المراد بالذين يدعون في الآية، وأنّ منهم من قال: عيسى ابن مريم وعزير والملائكة، ومنهم من قال: الجنّ، ومنهم من قال: الملائكة.
ثمّ قال:"وهذه الأقوال كلّها حقّ، فإنّ الآية تعمّ كلّ من كان معبوده عابدًا لله، سواء كان من الملائكة، أو من الجنّ، أو من البشر .." [2] .
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: { .. وطعام الذين ... أوتوا الكتب حلٌ لكم .. } [المائدة: 5] .
فقد اختار الشيخ في هذه الآية: عموم لفظ الطعام في جميع ما يؤكل من فاكهة ولحم وغيرهما، ثمّ ذكر أنّ تناوله للّحم أقوى من تناوله للفاكهة ونحوها [3] .
ومن الأمثلة على ذلك:
(1) مجموع الفتاوى: 17/ 118. وينظر: ص 688 من هذه الرسالة.
(2) الاستغاثة: 2/ 442، 445. وينظر: ص 712 من هذه الرسالة.
(3) ينظر: مجموع الفتاوى: 35/ 217. وينظر: ص 145 من هذه الرسالة.