فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 821

141 ـ قوله تعالى: {إنّما أنت منذر ولكلّ قومٍ هاد} [الرعد: 7] .

رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المعنى: إنّما أنت نذير، كما أرسل من قبلك نذيرًا. ولكلّ أمّة نذير يهدي لهم. وأنكر قول من قال إنّ المراد بالهادي: الله ـ عزّ وجلّ ـ، أو عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ.

قال ـ رحمه الله ـ:"قد قيل: معناه: إنّما أنت نذير، ولكلّ قوم هاد، وهو الله تعالى. وهو قول ضعيف. وكذلك قول من قال: أنت نذير وهاد لكلّ قوم. قول ضعيف، والصحيح أنّ معناها: إنّما أنت نذير، كما أرسل من قبلك نذيرًا. ولكلّ أمّة نذير يهدي لهم، أي: يدعو، كما في قوله: { .. وإن ... من ... أمّة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] . وهذا قول جماعة من المفسّرين ..".

إلى أن قال ـ رحمه الله ـ:"وأمّا تفسيره بعليّ فإنّه باطل، لأنّه قال: (ولكلّ قوم هاد) ، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء، فتتعدّد الهداة، فكيف يجعل علي هاديًا لكلّ قوم من الأوّلين والآخرين" [1] .

وقال في موضع آخر:"قوله: {إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد} في أصحّ الأقوال أي: ولكلّ قوم داعٍ يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، كما أنت هاد أي: داعٍ"

(1) منهاج السنّة النبويّة: 4/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت