لمن أرسلت إليه، والهادي بمعنى الداعي المعلّم المبلّغ، لا بمعنى الذي يجعل الهدى في القلوب" [1] ."
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في هذه الآية سبعة [2] :
-أحدها: أنّ المراد بالهادي هو الله ـ عزّ وجلّ ـ. وهو مرويّ عن ابن عبّاس، وسعيد ابن جبير، ومجاهد، والضحّاك، والنخعيّ.
-الثاني: أنّ الهادي هو النبيّ، أي: لكلّ قوم نبيّ يهديهم. وهو مرويّ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وابن زيد. وهو الذي اختاره الشيخ.
-الثالث: أنّه الداعي، وهو مرويّ عن ابن عبّاس أيضًا. وهو في معنى الذي قبله.
-الرابع: أنّه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. قاله عكرمة.
-الخامس: أنّه العمل. قاله أبو العالية.
-السادس: أنّه القائد إلى الخير أو إلى الشرّ. وهو مروي عن ابن عبّاس أيضًا.
-السابع: أنّه عليّ ـ رضي الله عنه ـ.
وقد وافق الشيخ في ما ذهب إليه: ابن قتيبة [3] ، والنحّاس [4] ، والواحديّ [5] ، والبغويّ [6] ، وابن الجوزيّ [7] ، والنسفيّ [8] .
(1) الجواب الصحيح: 2/ 99، 100.
(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 342 - 344، وزاد المسير: ص 726.
(3) ينظر: تأويل مشكل القرآن: ص 443.
(4) ينظر: معاني القرآن: 1/ 66، و 3/ 473.
(5) ينظر: الوجيز: 1/ 566.
(6) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 296.
(7) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 271.
(8) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 211. واختاره من المتأخّرين: البقاعيّ: 4/ 128، والسيوطيّ: 1/ 322، والألوسيّ: 13/ 107، والسعديّ: 4/ 92، وابن عاشور: 12/ 149، والشنقيطيّ: 3/ 80.