فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 821

الخليفة، وتارة على السلطان، يهدّئهما، ويربط جأشهما، حتّى جاء نصر الله والفتح.

وقد كانت وفاة الشيخ وهو محبوس في القلعة ليلة الاثنين، في العشرين من ذي القعدة، سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وقد كان ذلك اليوم يومًا مشهودًا، لم تشهد دمشق مثله من قبل، حتّى قيل إنّه لم يتخلّف عن جنازة الشيخ إلا ثلاثة نفر تأخروا خشيةً على أنفسهم من العامّة، إضافة إلى من عجز عن الإتيان لعذر ونحوه. ... ورثاه خلق بالشام، ومصر، والعراق، والحجاز، وغيرها. نثرًا وشعرًا، فرحم الله الشيخ، وجمعنا وإيّاه في دار كرامته [1] .

(بإيجاز)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أجمع كلّ من كتب في سيرة الشيخ ـ رحمه الله ـ بأنّه كان إمامًا في التفسير لا يُشقّ له غبار، فإذا تُكلّم في التفسير ـ كما يقول ابن سيّد الناس ـ فهو حامل رايته [2] ، فجهوده في التفسير مذكورة ومشهورة، ومشكورة غير منكورة، وهي تتلخّص فيما يلي:

1.إلقاء الدروس في التفسير مشافهة:

(1) يرجع في ترجمة الشيخ إلى: طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي 4/ 279 - 296، وتذكرة الحفّاظ للذهبي

(دار الفكر العربيّ) : 4/ 1496 - 1498، والبداية والنهاية لابن كثير (الجيزة: دار هجر، تحقيق التركي) :

18/ 295 - 302، والذيل على طبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب (بيروت: دار المعرفة) : 2/ 387 - 408، والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة للحافظ ابن حجر (الهند: دائرة المعارف العثمانيّة) : 1/ 144 - 160، والوافي بالوفيات للصفدي (نشر جمعيّة المستشرقين الألمانيّة) : 7/ 15، ومسالك الأبصار في ممالك الأمصار لأحمد بن فضل الله العمري: من ص 294 - 306، وغيرها.

(2) ينظر: أجوبة ابن سيّد الناس اليعمري عن سؤالات ابن أيبك الدمياطي (المغرب: نشر وزارة الأوقاف) : 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت