فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 821

فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله ـ تبارك وتعالى اسمه ـ له: {واستفزز من ... استطعت منهم بصوتك} "."

واختار القول الثاني: النحّاس [1] ، والواحديّ [2] ، وابن الجوزيّ [3] ولم يذكر غيره.

واقتصر سائر المفسّرين على ذكر القولين دون اختيار واحد منهما [4] .

ولا تعارض بين القولين، فالذي يظهر أنّ الذي قال من السلف إنّ المراد: الغناء والمزامير، أراد التمثيل بصوت الشيطان، ولم يرد الحصر. ولأنّ الغناء أكثر ما يصدّ الناس عن سبيل الله، ويستفزّهم إلى معصيته.

157 ـ قوله تعالى: {أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى ... غسق الّيل .. } [الإسراء: 78] .

رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الدلوك في الآية هو الميل، وهو يبدأ بزوال الشمس، وينتهي بغروبها. وأنّ هذا من استعمال اللفظ في حقيقته المتضمنّة للأمرين جميعًا، وليس من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه.

قال ـ رحمه الله ـ بعد ذكر الآية:"فُسّر الدلوك بالزوال. وفسّر بالغروب, وليس بقولين، بل اللفظ يتناولهما معًا، فإنّ الدلوك هو الميل، ودلوك الشمس:"

(1) ينظر: معاني القرآن: 4/ 172.

(2) ينظر: الوجيز: 2/ 640.

(3) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 306.

(4) ينظر: أحكام القرآن للجصّاص: 3/ 145، ومعالم التنزيل: 5/ 105، والجامع لأحكام القرآن: 10/ 288، والبحر المحيط: 6/ 55، وتفسير القرآن العظيم: 3/ 49، وفتح القدير: 3/ 287، وروح المعاني: 15/ 111، وأضواء البيان: 3/ 607.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت