فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 821

64 ـ قوله تعالى: {ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفية .. } [الأعراف: 55] .

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ قوله تعالى: (ادعوا ربّكم) يتناول نوعي الدعاء: دعاء المسألة، ودعاء العبادة. لكنّه ظاهر في دعاء المسألة، متضمّن دعاء العبادة.

وحجّة الشيخ: أنّ الله أمر بإخفائه وإسراره، وهذا إنّما يكون في دعاء المسألة، كما قال الله عن نبيّه زكريا ـ عليه السلام ـ: {إذ نادى ... ربّه نداء خفيًّا} [مريم: 3] [1] .

الدراسة، والترجيح:

أكثر المفسّرين ذكروا ما يدلّ على أنّ المراد بالدعاء في الآية: دعاء المسألة، منهم الجصّاص [2] ، والبغويّ [3] ، وابن الجوزيّ [4] ، والبيضاويّ [5] ، والنسفيّ [6] . واستظهره أبوحيّان [7] .

واختار ابن عطيّة تضمّن الآية لنوعي الدعاء، فقال في تفسير هذه الآية: إنّها"أمر بالدعاء، وتعبّد به" [8] . وتابعه على ذلك بنصّه: القرطبيّ [9] .

وذهبت طائفة إلى أنّ المراد بالدعاء في الآية: دعاء العبادة. منهم: الزجّاج [10] .

(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 15/ 10 - 15.

(2) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 33.

(3) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 237.

(4) ينظر: زاد المسير: ص 501.

(5) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 27، 28.

(6) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 16. ... ومن المتأخّرين: أبو السعود: 3/ 233، والألوسيّ: 8/ 139.

(7) ينظر: البحر المحيط: 4/ 312. ومن المتأخّرين: ابن عاشور: 8/ 131.

(8) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 529.

(9) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 223. ومن المتأخّرين: الثعالبيّ: 2/ 23، والسعديّ: 3/ 40.

(10) ومن المتأخّرين: البقاعي: 3/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت