فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 821

والمراد به: ما عُرف في القرآن بالاستقراء والتتبّع، ويعبّر عنه البعض بعادة القرآن، أو الغالب من استعمال القرآن. وهو وجه معتبر من أوجه الترجيح في التفسير [1] .

ومن الأمثلة على ذلك:

-ما ذكره الشيخ عند قوله تعالى: {هل ينظرون ... إلا تأويله .. } [الأعراف: 53] ، فقد رجّح أنّ المراد بالتأويل في هذه الآية وأمثالها: حقيقة ما يؤول إليه الكلام، وإن وافق ظاهره، خلافًا لما اصطلح عليه المتأخّرون من قولهم إنّ التأويل صرف اللفظ عن ظاهره لدليل .. وذكر أنّ ذلك هو عرف القرآن.

قال ـ رحمه الله ـ:"وقد عُرف أنّ التأويل في القرآن هو الموجود الذي يؤول إليه الكلام وإن كان ذلك موافقًا للمعنى الذي يظهر من اللفظ، بل لا يُعرف في القرآن لفظ التأويل مخالفًا لما يدلّ عليه اللفظ، خلاف اصطلاح المتأخّرين" [2] .

5.السياق القرآني:

وقد سبق الحديث عنه في أوجه الاختيار، وهو من أوجه الترجيح أيضًا.

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: {سمّعون ... للكذب سمّعون ... لقوم ءاخرين ... لم يأتوك .. } [المائدة: 41] .

فقد رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ اللام في هذه الآية في الموضعين: لام التعدية، خلافًا لمن قال إنّها لام (كي) . وقد ذكر عددًا من وجوه الترجيح، منها: السياق.

(1) ينظر: قواعد الترجيح: 1/ 172.

(2) مجموع الفتاوى: 17/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت