50 ـ قوله تعالى: {بديع السموات والأرض .. } [الأنعام: 101] .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ قوله: (بديع) بمعنى مبدع. وأنكر قول من قال: إنّ المعنى: بديعة سماواته وأرضه. وإن كانت العربية تحتمله.
وحجّة الشيخ: دلالة السياق.
قال:" {بديع السموات والأرض} أي: مبدعهما، كما ذكر مثل ذلك في البقرة [1] ، وليس المراد: أنّهما بديعة سماواته وأرضه كما تحتمله العربية، لولا السياق. لأنّ المقصود نفي ما زعموه من خرق البنين والبنات له، ومن كونه اتّخذ ولدًا. وهذا ينتفي بضدّه: كونه أبدع السموات .." [2] .
وقال في موضع آخر:"بديع: مبدعهما. ومن زعم أنّه خفض .. ،وأنّ المعنى: بديعة سماواته وأرضه، فقد أخطأ" [3] .
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ ـ رحمه الله ـ فيما ذهب إليه: الطبريّ ـ ولم يذكر غيره ـ [4] ، وكذا الزجّاج [5] ، والواحديّ [6] ، والراغب في المفردات [7] ، والبغويّ [8] ، وابن عطيّة [9] ، وابن الجوزيّ [10] ،
(1) وهو قوله تعالى: {بديع السموات والأرض وإذا قضى ... أمرًا فإنّما يقول له كن ... فيكون ... } [البقرة: 117] .
(2) مجموع الفتاوى: 2/ 444، ودقائق التفسير: 2/ 122.
(3) المستدرك على مجموع فتاوى الشيخ: 1/ 46.
(4) ينظر: جامع البيان: 5/ 293.
(5) ينظر: تفسير أسماء الله الحسنى (دمشق: دار الثقافة العربيّة) : 1/ 64.
(6) ينظر: الوجيز: 1/ 128.
(7) ينظر: ص 49.
(8) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 173.
(9) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 304.
(10) ينظر: زاد المسير: ص 84.