فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 821

في تفسير، ولا بكتب حديث ولا غيره، بل يجتهد أن لا يخطر بباله شيء سوى الله تعالى، فلا يزال بعد جلوسه في الخلوة قائلًا بلسانه: الله الله على الدوام، مع حضور القلب، حتّى ينتهي إلى حالة يترك تحريك اللسان .." [1] إلى آخر ما ذكر."

وقد توارث الصوفية هذه البدعة إلى وقتنا الحاضر، وهم يرونها من أفضل القرب.

وهذا القول كما ذكر الشيخ، في غاية البطلان، ولا تدلّ عليه الآية بأي وجه من الوجوه

وإنّما هو من ضلالات الصوفيّة وجهالاتهم لصدّ الناس على العلم وتدبّر القرآن والحديث، وقد علّل الشيخ ـ رحمه الله ـ تنبيهه على هذا الأمر ـ مع وضوحه ـ بقوله:"وقيل هذا وإن كان ممّا اتّفق المسلمون والعقلاء على أنّه من أبين الباطل؛ فقد يظنّ ذلك من يظنّه من هؤلاء".

ثمّ ذكر أنّ بعض الشيوخ يحتجّ بهذه الآية على هذا الذكر المحدث، ويظنّ أنّ الله أمر نبيّه بأن يقول الاسم المفرد.

قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"وهذا غلط باتّفاق أهل العلم" [2] .

والله تعالى أعلم.

(1) إحياء علوم الدين: 3/ 19. وينظر: الفكر الصوفيّ في ضوء الكتاب والسنّة: ص 272.

(2) الفتاوى الكبرى: 2/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت