قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"المال حيث أضيف إلى الله ورسوله؛ فالمراد به ما يجب أن يصرف في طاعة الله ورسوله. وليس المراد به أنّه ملك للرسول كما ظنّ ذلك طائفة من الفقهاء. ولا المراد به كونه مملوكًا لله خَلْقًا وقدرًا؛ فإنّ جميع الأموال بهذه المثابة" [1] .
-قوله تعالى: { .. أعظم درجة عند الله .. } [التوبة: 20] .
قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"قوله: (أعظم درجة) : نصب على التمييز، أي: درجتهم أعظم درجة، وهذا يقتضي تفضيلًا مجملًا، يقال: منزلة هذا أعظم وأكبر .. ليس المراد أنّهم لم يفضلوا عليهم إلا بدرجة" [2] .
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: { .. وفي ... الرقاب .. } [التوبة: 60] .
قال الشيخ ـ رحمه الله ـ:"حيث ذكر الله التصرّف بحرف الظرف، كقوله: (وفي الرقاب) ، (وفي سبيل الله) ، فالصحيح أنّ لا يجب التمليك، بل يجوز أن يعتق من الزكاة، وإن لم يكن تمليكًا للمعتق .." [3] .
-قوله تعالى: { .. توفّني ... مسلمًا .. } [يوسف: 101] .
قال الشيخ:"والصحيح من القولين أنّه لم يسأل الموت ولم يتمنّه، وإنّما سأل أنّه إذا مات يموت على الإسلام، فسأل الصفة لا الموصوف" [4] .
(1) مجموع الفتاوى: 10/ 280. وينظر: ص 444 من هذه الرسالة.
(2) مجموع الفتاوى: 14/ 125. (باختصار يسير) . وينظر: ص 503 من هذه الرسالة.
(3) الفتاوى الكبرى: 2/ 104. وينظر: ص 531 من هذه الرسالة.
(4) مجموع الفتاوى: 8/ 370. وينظر: ص 650 من هذه الرسالة.