فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 821

الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بإهلاكه، وإهلاك أمثاله، خصوصًا أهل الدولة، وأصحاب الحكم .."، فهو يرى أنّ قعود أهل الأقاليم عن إهلاك الشيخ وأمثاله من الموحّدين الناهين عن الاستغاثة بالمخلوقين، نصرة للرسول بزعمه، موجب لعقابهم، وزوال دولتهم! [1] ."

-قوله تعالى: {أولئك الذين ... يدعون ... يبتغون ... إلى ... ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب .. } [الإسراء: 57] ، فقد جاء ترجيح الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه الآية، في معرض ردّه على البكريّ أيضًا، فقال:"وأمّا دعاء الميّت وسؤاله بلفظ الاستغاثة وغيرها، كقول الداعي: أطلبُ منك المغفرة أو الرحمة، أو قضاء الدين، أو النصر على العدوّ، فهذا ممّا نهى عنه القرآن، قال تعالى: {قل ادعوا الذين ... زعمتم من ... دونه فلا يملكون ... كشف الضرّ عنكم ولا تحويلًا * أولئك الذين ... يدعون ... يبتغون ... إلى ... ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب ويرجون ... رحمته ويخافون ... عذابه إنّ ... عذاب ربّك كان ... محذورًا} [الإسراء: 56، 75] " [2] .

إنّ ممّا شغل الشيخ في حياته، واستنزف الكثير من وقته: الردّ على المتفلسفة والمتكلّمين بالبراهين الدامغة والحجج الواضحة، وتفنيد آرائهم ونظريّاتهم الفلسفيّة التي شغلوا بها المسلمين، ولمّا كان هؤلاء المتفلسفة ربّما احتجّوا ببعض الآيات، فقد تصدّى لهم الشيخ، وبيّن زيف استدلالهم، وبطلان حجّتهم، ومن ذلك:

-قوله تعالى: { .. قال لا أحبّ الآفلين} [الأنعام: 76] ، فقد أكثر الشيخ الكلام في هذه الآية في مواضع عدّة من كتبه، وقرّر أنّ الأفول

(1) ينظر: الاستغاثة في الردّ على البكريّ (الرياض: دار الوطن) : 1/ 160. وينظر دراسة اختيار الشيخ ص: 343 من هذه الرسالة.

(2) الاستغاثة: 2/ 440. وينظر دراسة اختيار الشيخ ص: 712 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت