فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 821

عادة العرب هي عرفهم المتوارث، والقرآن إنّما نزل بلغة العرب، فمراعاة ما تعارفوا عليه وجه من وجوه الاختيار المعتبرة، وقد نصّ على ذلك الشيخ.

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: { .. والمحصنت من ... الذين ... أوتوا الكتب .. } [المائدة: 5] .

سبق اختيار الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه الآية، وهو أنّ الإحصان في هذه الآية يتناول الحريّة مع العفّة، ومن الوجوه التي احتجّ بها الشيخ على هذا الاختيار: عادة العرب، فإنّه قال:".. ثمّ عادة العرب أنّ الحرّة عندهم لا تُعرف بالزنى، وإنّما تُعرف بالزنى الإماء ..".

إلى أن قال:"فصار في عرف العامّة أنّ الحرّة هي العفيفة" [1] .

11.السياق القرآني:

وهو الغرض الذي سيقت من أجله الآية، أو الآيات، سباقًا ولحاقًا. وهو من أقوى الوجوه المعتبرة في الاختيار والترجيح [2] .

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: {يأيّها الذين ... ءامنوا لا تحرّموا طيّبت ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ ... الله لا يحبّ المعتدين ... } [المائدة: 87] .

سبق اختيار الشيخ في هذه الآية، وهو أنّ المراد بالاعتداء: لا تفعلوا من العبادة ما يضرّ، وقد ذكر الشيخ عدّة وجوه من وجوه الاختيار، منها: دلالة السياق [3] .

12.قول كثير من السلف:

(1) مجموع الفتاوى: 32/ 122. وينظر: ص 162 من هذه الرسالة.

(2) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسّرين: 1/ 121.

(3) ينظر: مجموع الفتاوى: 14/ 458. وينظر: ص 286 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت