43 ـ قوله تعالى: {ما فرّطنا في ... الكتب من ... شي ... ء .. } [الأنعام:38] .
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بالكتاب في هذه الآية: اللوح المحفوظ. وذكر أنّه أصحّ القولين في معنى الآية [1] .
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ في اختياره قول الطبريّ [2] ، والبغويّ [3] ، والزمخشريّ [4] ـ حيث لم يذكروا غيره ـ والقرطبيّ [5] .
واختار بعض المفسّرين أنّ المراد بالكتاب: القرآن. وممّن اختار ذلك: الواحديّ [6] ، وابن عطيّة، وذكر أنّ هذا هو الذي يقتضيه نظام المعنى في هذه الآيات [7] . وتابعه أبو حيّان، وقال:"وهو الذي يقتضيه سياق الآية" [8] . واختاره أيضًا: ابن الجوزيّ [9] ، والرازي [10] .
قال الواحديّ ـ رحمه الله ـ في بيان معنى الآية:"ما تركنا في الكتاب من شيء، بالعباد إليه حاجة، إلا وقد بيّناه، إمّا نصًّا، وإمّا دلالة، وإمّا مجملًا،"
(1) ينظر: بغية المرتاد: ص 98.
(2) ينظر: جامع البيان: 5/ 186.
(3) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 142.
(4) ينظر: الكشّاف: 2/ 12.
(5) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 6/ 420.
(6) ينظر: الوجيز: 1/ 352.
(7) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 194.
(8) البحر المحيط: 4/ 126.
(9) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 159.
(10) ينظر: التفسير الكبير: 4/ 526.