فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 821

وأمّا من قال إنّ هذا من استعمال المشترك في معنييه، فيجاب عنه بأنّ ذلك خلاف الأصل، فإنّ الأصل أنّ اللفظ إذا دار بين أن يكون مشتركًا، أو مفردًا؛ فإنّه يحمل على الإفراد كما هو مقرّر في قواعد الترجيح [1] .

158 ـ قوله تعالى: ويسئلونك عن ... الروح قلِ الروحُ من ... أمر ربّي

ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في معنى الروح قولين مشهورين:

-أحدهما: أنّ المراد روح الآدمي.

-الثاني: أنّ المراد الروح الذي أخبر الله عنه في كتابه أنّه يقوم يوم القيامة مع الملائكة في قوله: {يوم يقوم الروح والملئكة صفًّا لا يتكلّمون ... إلا من ... أذن ... له الرحمن ... .. } [النبأ: 38] . وهو ملَك عظيم.

لكنّه لم يرجّح أيًّا من القولين، وظاهر صنيعه: التوقّف كما جرى على ذلك كثير من المفسّرين.

قال ـ رحمه الله ـ:"وأمّا قوله تعالى: {قل الروح من ... أمر ربّي ... } فقد قيل إنّ الروح هنا ليس هو روح الآدميّ، وإنّما هو ملَك في قوله: يوم يقوم الروح والملئكة"

(1) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين: 2/ 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت