فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 821

126 ـ قوله تعالى: {وأمّا الذين ... سُعدوا ففي ... الجنّة خلدين ... فيها ما دامت السموات والأرض .. } [هود: 108] .

ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في معنى قوله تعالى: (ما دامت السموات والأرض) قولين:

-أحدهما: أنّ المراد سماء الجنّة، وأرض الجنّة. واستدلّ لذلك بما ثبت في الصحيح عن النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:"إذا سألتم الله الجنّة فاسألوه الفردوس، فإنّه أعلى الجنّة، وأوسط الجنّة، وسقفه عرش الرحمن" [1] . فكلّ ما علا فإنّه يسمّى في اللغة سماءً، كما يسمّى السحاب سماءً، والسقف سماءً.

-الثاني: أنّ المراد سماء الدنيا المعروفة، وأرضها المعروفة. وذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ هذا لا ينافي قوله تعالى: {يوم نطوي ... السماء كطيّ ... السّجلّ للكتب .. } [الأنبياء: 104] ، وقوله تعالى: {يوم تكون ... السماء كالمهل} [المعارج: 8] ،"فإنّ السموات وإن طويت، وكانت كالمهل، واستحالت عن صورتها، فإنّ ذلك لا يوجب عدمها وفسادها، بل أصلها باق بتحويلها من حال إلى حال، كما قال تعالى: يوم تبدّل الأرض غير الأرض"

(1) جزء من حديث أخرجه البخاريّ في كتاب التوحيد، باب: {وكان ... عرشه على ... الماء} [هود: 7] : 6/ 2698، برقم: 6987. ولفظه:".. فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس، فإنّه أوسط الجنّة، وأعلى الجنّة. وفوقه عرش الرحمن". ووهم الشيخ فعزاه إلى الصحيحين، ولم يخرّجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت