فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 821

59 ـ قوله تعالى: { .. وما كنّا غائبين} [الأعراف: 7] .

في هذه الآية، نفى الله عن نفسه أن يكون غائبًا. وفي موضع آخر، جعل نفسه غيبًا، فقال: {الذين ... يؤمنون ... بالغيب .. } [البقرة: 3] .

وقد ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ اختلاف الناس في هذه المسألة، وهل يسمّى الله غائبًا؟. ثم ذكر فصل الخطاب في ذلك، فقال:"وفصل الخطاب بين الطائفتين، أنّ اسم (الغيب) ، و (الغائب) من الأمور الإضافيّة، يراد به: ما غاب عنّا فلم ندركه. ويراد به: ما غاب عنّا فلم يدركنا. وذلك لأنّ الواحد منّا إذا غاب عن الآخر مغيبًا مطلقًا، لم يدرك هذا هذا، ولا هذا هذا. والله سبحانه شهيد على العباد، رقيب عليهم، مهيمن عليهم، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض، ولا في السماء. فليس هو غائبًا، وإنّما لما لم يره العباد، كان غيبًا. ولهذا يدخل في الغيب: الذي يؤمن به، وليس هو بغائب، فإنّ الغائب اسم فاعل، من قولك: غاب يغيب، فهو غائب. والله شاهد غير غائب. وأمّا الغيب، فهو مصدر غاب يغيب غيبًا، وكثيرًا ما يوضع المصدر موضع الفاعل،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت