75 ـ قوله تعالى: { .. قُلِ الأَنفَالُ للهِ والرَّسول .. } [الأنفال: 1] .
رجّح الشيخ أنّ المراد بإضافة الأنفال إلى الله والرسول، ما يجب أن يصرف في طاعة الله ورسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، لا أنّ المراد أنّها ملك للرسول.
قال ـ رحمه الله ـ:"المال حيث أضيف إلى الله ورسوله، فالمراد به ما يجب أن يصرف في طاعة الله ورسوله، وليس المراد به أنّه ملك للرسول كما ظنّ طائفة من الفقهاء. ولا المراد به كونه مملوكًا لله خلقًا وقدرًا، فإنّ جميع الأموال بهذه المثابة" [2] .
واحتجّ الشيخ بما يلي:
1.أنّ النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يكن يملك هذه الأموال كما يملك الناس أموالهم، ولا كما يتصرّف الملوك في ملكهم، فإنّ هؤلاء وهؤلاء لهم أن يصرفوا أموالهم في المباحات، فإمّا أن يكون مالكًا له فيصرفه في أغراضه الخاصّة، وإمّا أن يكون ملكًا له فيصرفه في مصلحة ملكه، وهذه حال النبيّ الملك كداود وسليمان، قال تعالى: { .. فامنن ... أو أمسك بغير حساب} [ص: 39] . أي: أعطِ من شئت، واحرم من شئت، لا
(1) ينظر: ص 407.
(2) مجموع الفتاوى: 10/ 280، والفتاوى الكبرى: 2/ 329.