فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 821

هذا ما ظهر لي من الفرق بين الاختيار والترجيح، فالقول بعدم التفريق فيه تجوّز واضح، ومع ذلك يبقى الأمر كما قال أهل العلم: (لا مشاحّة في الاصطلاح) .

وأمّا أثر ذلك في الاختيار والترجيح في التفسير، فيظهر من وجوه عدّة:

-أحدها: التفريق بين الأقوال الضعيفة والمرجوحة ممّا لا تحتمله الآية، وبين الأقوال المحتملة التي تتنوّع اختيارات المفسّرين فيها بحسب النظر والاجتهاد.

ويوضّح ذلك الوجه:

-الثاني: وهو التأكيد على ما هو مقرّر في أصول التفسير من اختلاف التنوّع، واختلاف التضادّ [1] . فالاختيار يدلّ على الأوّل، والترجيح يدلّ على الثاني.

ويشهد لهذين الوجهين، الوجه:

-الثالث: وهو أنّ ذلك أدلّ على مراد أئمّة التفسير وعباراتهم وصيغهم في ترجيح بعض الأقوال على بعض. والله تعالى أعلم.

{الفصل الأوّل}

أسباب الاختيار والترجيح في التفسير

عند ابن تيميّة

(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 13/ 333. وينظر: فصول في أصول التفسير لمساعد الطيّار (الرياض: دار النشر الدوليّ) : ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت