60 ـ 62: قوله تعالى: {يبني ... ءادم قد أنزلنا عليكم لباسًا يو ري ... سوءتكم وريشًا ولباس التقوى ... ذلك خير .. } [الأعراف: 26] .
فيه ثلاث مسائل:
-الأولى: المراد بالإنزال في قوله: (قد أنزلنا) .
-الثانية: معنى الريش في قوله: (وريشًا) .
-الثالثة: المراد بلباس التقوى.
المسألة الأولى: المراد بالإنزال في قوله: {قد أنزلنا} .
رجّح الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بإنزال اللباس في هذه الآية: إنزاله من ظهور الأنعام، من أصواف، وأوبار، وأشعار، لينتفع به بنو آدم، فإنّه على ظهور الأنعام لا يُنتفع به حتّى ينزل.
ثمّ قال ـ مضعّفًا الأقوال الأخرى ـ:"وقد قيل فيه [أي: الإنزال] : خلقناه. وقيل: أنزلنا أسبابه. وقيل: ألهمناهم كيفية صنعته. وهذه الأقوال ضعيفة" [1] .
وسبب ترجيح الشيخ للمعنى الذي ذكره، وتضعيف غيره: دلالة آيات القرآن عليه، ثمّ سدّ الباب على أهل البدع، لئلا يتوصّلوا إلى أغراضهم ومذاهبهم الباطلة احتجاجًا بأقوال بعض المفسّرين. وقد عقد الشيخ فصلًا في نزول القرآن، ولفظ النزول حيث ورد في كتاب الله تعالى، وممّا جاء فيه:"فإنّ"
(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 12/ 255، 257.