149 ـ قوله تعالى: {الذين ... جعلوا القرءان ... عضين} [الحجر: 91] .
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الذين جعلوا القرآن عضين هم:"الذين عضهوه، فقالوا: سحر، وشعر، وكهانة، ونحو ذلك". وذكر أنّ هذا هو قول كثير من السلف [1] .
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في هذه الآية ثلاثة [2] :
-أحدها: القول الذي ذكره الشيخ ـ رحمه الله ـ، وهو مرويّ عن مجاهد، وعطاء، وقتادة.
-الثاني: أنّ المراد: جزّؤوه، فجعلوه أعضاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، وهو مرويّ عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ، وبه قال سعيد بن جبير.
-الثالث: أنّه مأخوذ من العَضَهِ، والعَضَهُ بلسان قريش: السحر. فيكون المعنى: جعلوه سحرًا. وهو مرويّ عن ابن عبّاس أيضًا. وبه قال عكرمة.
وقد وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [3] ، والواحديّ [4] ، وابن عطيّة [5] ، وابن الجوزيّ [6] ، والزركشيّ [7] ، وأبا حيّان [8] .
(1) ينظر: الجواب الصحيح: 1/ 157، 158.
(2) ينظر: جامع البيان: 7/ 545 - 547.
(3) ينظر: جامع البيان: 7/ 547.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 598.
(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 1/ 356.
(6) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 286.
(7) ينظر: البرهان في علوم القرآن: 4/ 133.
(8) ينظر: البحر المحيط: 5/ 453. واختاره من المتأخّرين: ابن الملقّن: ص 202، 203، والبقاعيّ: 4/ 237، ... والسعديّ: 4/ 179، والشنقيطي: 3/ 198.