يقال توسمت في فلان الخير أي تبيّنته, وقال الزجّاج: المتوسّمون في اللغة: النظّار المتثبّتون [1] في نظرهم حتّى يعرفوا حقيقة سمة الشيء. يقال: توسّمت في فلان كذا، أي عرفت .. وقال الضحّاك: الناظرون. وقال ابن زيد: المنتقدون. وقال قتادة: المعتبرون. وكلّ هذا صحيح، فإنّ المتوسّم يجمع ذلك كلّه" [2] ."
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه: ابن عطيّة [3] ، والقرطبيّ [4] .
واقتصر سائر المفسّرين على ذكر بعض هذه الأقوال، فذكروا التفرّس، والاعتبار، والتفكّر. وبعضهم ذكر الأقوال ولم يصرّح بما صرّح به الشيخ من شمول المعنى لجميعها [5] .
وما اختاره الشيخ هو الصحيح، ويكون اختلاف الأقوال في الآية من اختلاف التنوّع، والله تعالى أعلم.
(1) معاني القرآن: 3/ 184.
(2) مجموع الفتاوى: 17/ 118.
(3) ينظر: المحرّر الوجيز: 8/ 342.
(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 10/ 43. واختاره من المتأخّرين: الشوكانيّ: 3/ 167، والألوسيّ: 14/ 74، والشنقيطيّ: 3/ 158.
(5) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 388، وزاد المسير: ص 764.