النظائر: جمع نظير، وهو المثل [1] . وهذا اللفظ يكثر في كلام الشيخ، ويريد به الآيات
المشابهة للآية المفسَّرة، وهو من تفسير القرآن بالقرآن.
ومن الأمثلة على ذلك:
-قوله تعالى: {. أنّه مَن ْ ... عمل منكم سوءًا بجهلة ثمّ تاب من ... بعده وأصلح فأنّه غفور رحيم} [الأنعام: 54] .
فقد ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذه الآية ونحوها قولين، أحدهما: أنّ الفصل لمّا طال بين (أنّ) واسمها وخبرها؛ أعاد (أنّ) لتقع على الخبر لتأكيده بها. ثمّ قال:"وأحسن من هذا أن يقال: كلّ واحدة من هاتين الجملتين جملة شرطيّة مركّبة من جملتين جزئيتين .."إلى آخر ما ذكر.
وأجاب الشيخ عما ذكروه من طول الفصل بأنّه منتقض بمثل قوله تعالى: { .. إنّه من ... يتّق ويصبر فإنّ ... الله لا يضيع أجر المحسنين} [يوسف: 90] ،حيث أعيدت (إنّ) مع أنّ الفصل لم يَطُل. وكذلك قوله تعالى: {إنّه من ... يأت ربّه مجرمًا فإنّ ... له جهنّم لا يموت فيها ولا يحي ... } [طه: 74] [2] .
-قوله تعالى: {إنّ ... عبادي ... ليس لك عليهم سلطن ... إلا من اتّبعك من ... الغاوين ... } [الحجر: 42] .
اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ الاستثناء في هذه الآية منقطع، واحتجّ بنظائر ذلك في القرآن، ومنه: قوله تعالى: إنّ ... عبادي ... ليس لك عليهم
(1) ينظر: لسان العرب: 6/ 4467، مادّة: (نظر) .
(2) ينظر: مجموع الفتاوى: 15/ 277. وينظر: ص 328 من هذه الرسالة.