-أحدهما: أنّ ذلك قد ورد في كتاب الله ـ عزّ وجلّ ـ، وهو قوله: {سمّعون ... للكذب أكّلون ... للسحت} [المائدة: 42] ، وقد سبق أنّ عامّة المفسّرين على أنّ السماع في هذه الآية بمعنى القبول [1] .
-الثاني: أنّ التعبير بهذا اللفظ هو الأنسب في هذا السياق، لدلالته على أنّ هؤلاء السمّاعين في غاية القبول لما يقوله المنافقون، لطلاقة ألسنتهم، فهم كما قال فيهم: { .. وإن ... يقولوا تسمع لقولهم .. } [المنافقون: 4] . ولو قال: (وفيكم سامعون لهم) ، لدلّ ذلك على مطلق السماع، ومثل هذا لا يستوجب الذم.
98، 99 ـ قوله تعالى: { .. ونحن ... نتربّص بكم أن ... يصيبَكم اللهُ بعذابٍ من ... عندِه أو بأيدينا .. } [التوبة: 52] .
فيه مسألتان:
-الأولى: التقدير في قوله: (أو بأيدينا) .
-الثانية: المراد بقوله (بأيدينا) .
(1) ينظر: ص 236.