فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 821

{المبحث الثالث}

أثر اختيارات ابن تيميّة وترجيحاته في التفسير

على الحافظ ابن رجب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحافظ ابن رجب ـ رحمه الله ـ لم يدرك شيخ الإسلام ابن تيميّة ـ رحمه الله ـ، فقد كان بين وفاة الشيخ، وولادة ابن رجب: ثمان سنوات [1] ، لكنّه أدرك تلميذه ابن القيّم ـ رحمه الله ـ وقد ذكر الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ أنّ ابن رجب كان يفتي بمقالات ابن تيميّة كما سيأتي.

التعريف بالحافظ ابن رجب:

هو زين الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغداديّ، ثمّ الدمشقيّ الحنبليّ. ولد سنة ستّ وثلاثين وسبع مئة. قدم مع والده من بغداد إلى دمشق وهو صغير، وأجازه عدد من الأئمّة، واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده، وحدّث عن عدد من العلماء. وقد أتقن فنّ الحديث، وصار علمًا فيه، وأعرف أهل عصره بالعلل والأسانيد. وانتفع به غالب الحنابلة بدمشق، إضافة إلى بروزه في الوعظ. له مصنّفات عدّة، منها: شرح صحيح البخاري (لم يكمله) ، وشرح جامع الترمذي، وشرح أربعين النووي مع زيادة عشرة أحاديث، وهو المسمّى: (جامع العلوم والحِكَم) . وله كتاب اللطائف في الوعظ، وأهوال القيامة، والقواعد الفقهيّة، والذيل على طبقات الحنابلة.

أثنى عليه معاصروه حتّى من غير المسلمين، مات سنة خمس وتسعين وسبع مئة [2] .

(1) كانت وفاة الشيخ سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وولادة ابن رجب سنة ستّ وثلاثين وسبع مئة.

(2) ينظر: ذيل تذكرة الحفّاظ: 1/ 180، وشذرات الذهب: 6/ 341، والتاج المكلّل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأوّل للقنوجي (الرياض: دار السلام) : ص 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت