فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 821

92 ـ قوله تعالى: {فقتلوا أَئمّةَ الكفر إنّهم لا أَيمن ... َ ... لهم لعلّهم ينتهون ... } [التوبة: 12] .

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بالأيمان في هذه الآية: العهود. وليس المراد القسم بالله.

قال ـ رحمه الله ـ:"واليمين هنا المراد بها العهود، لا القسم بالله فيما ذكره المفسّرون، وهو كذلك. فالنبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يقاسمهم بالله عام الحديبية، وإنّما عاقدهم عقدًا، ونسخة الكتاب معروفة، ليس فيها قسم. وهذا لأنّ اليمين يقال إنّما سمّيت بذلك، لأنّ المعاهدين يمدّ كلّ منهما يمينه إلى الآخر، ثمّ غلبت حتّى صار مجرّد الكلام بالعهد يسمّى يمينًا. ويقال: سمّيت يمينًا لأنّ اليمين هي القوّة والشدّة، كما قال تعالى: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقّة: 45] ، فلمّا كان الحلف معقودًا مشدّدًا، سمّي يمينًا. فاسم اليمين جامع للعقد الذين بين العبد وبين ربّه، وإن كان نذرًا .. وللعهد الذي بين المخلوقين، ومنه قوله تعالى: {ولا تنقضوا الأيمن ... بعد توكيدها} [النحل: 91] ، والنهي عن نقض العهود وإن لم يكن فيها قسم .." [1] .

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [2] ، والنحّاس [3] ، والواحديّ [4] ، والبغويّ [5] ،

(1) الصارم المسلول: ص 17، 18. (باختصار يسير) .

(2) ينظر: جامع البيان: 6/ 329.

(3) ينظر: معاني القرآن: 3/ 188.

(4) ينظر: الوجيز: 1/ 455.

(5) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت