معنى مغايرًا لمعنى العهد، لأنّ العطف يقتضي المغايرة، ولا سيّما مع إعادة (لا) النافية.
وأمّا من قال إنّ الإلّ بمعنى الله .. فلا يصحّ في هذه الآية لوجوه:
-أحدها: أنّه جاء منكّرًا، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم.
-الثاني: أنّ الله لم يسمّ نفسه بهذا الاسم، ولم يسمّه به رسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وغاية ما ذكره بعض المفسّرين وأهل اللغة، أنّ الإلّ هو اسم الله بالسريانية [1] ،
وعُرّب!.
-الثالث: أنّه غير مسموع عند العرب. قاله الفرّاء [2] .
والله تعالى أعلم.
(1) ينظر: تهذيب اللغة للأزهريّ (دار الكتاب العربيّ) : 15/ 436، والمحرّر الوجيز: 6/ 418.
والسريانيّة هي لغة الإنجيل، وقيل هي لغة إبراهيم ـ عليه السلام ـ، ذكر ذلك ابن حزم، وزعم أنّ ذلك منقول بالاستفاضة الموجبة لصحّة النقل. (ينظر: الإحكام: 1/ 34، وتحفة الأحوذيّ للمباركفوري(بيروت: دار الكتب العلميّة) : 7/ 412).
(2) ينظر: لسان العرب: 1/ 113.