فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 821

معنى مغايرًا لمعنى العهد، لأنّ العطف يقتضي المغايرة، ولا سيّما مع إعادة (لا) النافية.

وأمّا من قال إنّ الإلّ بمعنى الله .. فلا يصحّ في هذه الآية لوجوه:

-أحدها: أنّه جاء منكّرًا، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم.

-الثاني: أنّ الله لم يسمّ نفسه بهذا الاسم، ولم يسمّه به رسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وغاية ما ذكره بعض المفسّرين وأهل اللغة، أنّ الإلّ هو اسم الله بالسريانية [1] ،

وعُرّب!.

-الثالث: أنّه غير مسموع عند العرب. قاله الفرّاء [2] .

والله تعالى أعلم.

(1) ينظر: تهذيب اللغة للأزهريّ (دار الكتاب العربيّ) : 15/ 436، والمحرّر الوجيز: 6/ 418.

والسريانيّة هي لغة الإنجيل، وقيل هي لغة إبراهيم ـ عليه السلام ـ، ذكر ذلك ابن حزم، وزعم أنّ ذلك منقول بالاستفاضة الموجبة لصحّة النقل. (ينظر: الإحكام: 1/ 34، وتحفة الأحوذيّ للمباركفوري(بيروت: دار الكتب العلميّة) : 7/ 412).

(2) ينظر: لسان العرب: 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت