فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 821

الترجيح، منها ـ وهو الشاهد ـ: لغة العرب، قال: إنّ"قوله عمّا سلف لفظ عام، واللفظ العامّ المجرّد عن قرائن التخصيص، لا يراد مرّة واحدة، فإنّ هذا ليس من لغة العرب .." [1] .

21.قول أهل اللغة:

سبق أنّ القرآن نزل بلغة العرب. وأهل اللغة هم أعلم الناس باللسان العربيّ. والشيخ ـ رحمه الله ـ له عناية بأقوال أهل اللغة، فتارة يوافقهم، ويحتجّ بأقوالهم ـ وهو الغالب ـ، وتارة يخالفهم، ويردّ عليهم.

ومن الأمثلة على ذلك:

-قوله تعالى: { .. هذا ربّي ... .. } [الأنعام: 76] .

فقد رجّح الشيخ أنّ قوله: (هذا ربّي) إخبار، وليس استخبارًا، خلافًا لمن قال إنّه استخبار، أُضمر فيه حرف الاستفهام، والمعنى: أهذا ربّي؟. ومن الأوجه التي استدلّ بها الشيخ: ما نقله عن الأنباريّ النحويّ [2] من شذوذ هذا القول، لأنّ حرف الاستفهام لا يضمر إذا كان فارقًا بين الإخبار والاستخبار [3] .

22.الإلزام العقليّ:

العناية بالعقليّات من اهتمامات الشيخ ـ رحمه الله ـ، وقد صنّف كتابًا في ذلك سمّاه: (درء تعارض العقل والنقل) في الردّ على الفلاسفة والمتكلّمين، فلا غرابة أن يكون الإلزام العقليّ من وجوه الترجيح عند الشيخ.

ومن الأمثلة على ذلك:

(1) منهاج السنّة: 2/ 128. وينظر: ص 301 من هذه الرسالة. وينظر ـ للاستزاده ـ: مجموع الفتاوى: 12/ 257، ومنهاج السنّة: 1/ 216، والنبوّات: ص 106، 381.

(2) هو كمال الدين، أبو البركات، عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد الله الأنباري، شيخ النحو، له تصانيف جمّة في اللغة وغيرها، مات سنة سبع وسبعين، وخمس مئة. (ينظر: سير أعلام النبلاء: 21/ 113، وشذرات الذهب: 4/ 258) .

(3) ينظر: دقائق التفسير: 1/ 466. وينظر: ص 331 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت