فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 821

-قوله تعالى: {يأيّها النبيّ ... حسبك الله ومن ... اتّبعك من ... المؤمنين} [الأنفال: 64] .

فقد سبق ترجيح الشيخ في هذه الآية، وهو أنّ قوله: (ومن اتّبعك) عطف على محلّ الكاف في قوله: (حسبك) ، ومن الأوجه التي رجّح بها الشيخ هذا القول: الإلزام العقليّ، فإنّه قال:"فالمؤمنون محتاجون إلى الله كحاجة الرسول إلى الله، فلا بدّ لهم من حسبهم، ولا يجوز أن يكون معونتهم وقوّتهم من الرسول، وقوّة الرسول منهم، فإنّ هذا يستلزم الدور .." [1] ، إلى آخر ما ذكر.

هذا ما ظهر لي من أوجه الاختيار والترجيح في التفسير عند الشيخ، وهي تدلّ دلالة واضحة على علوّ شأن الشيخ في التفسير، وتبحّره فيه.

هذا؛ وإنّ ممّا يجدر التنبيه عليه، أنّ الشيخ لا يكتفي ـ في الغالب ـ بوجه واحد من أوجه الاختيار والترجيح في الآية الواحدة، بل يحشد عددًا من الوجوه المتنوّعة لقطع الحجّة على المخالف. والله تعالى أعلم.

(1) منهاج السنّة: 4/ 56. وينظر: ص 478 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت