فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 821

105 ـ قوله تعالى: {يأَيّها النبي ُّ ... جهدِ الكفّارَ والمنَفقين واغلظ عليهم .. } [التوبة: 73] .

اختار الشيخ ـ رحمه الله ـ أنّ المراد بجهاد المنافقين: جهادهم باليد عند القدرة، وذلك بإقامة الحدود عليهم، وعقوبتهم.

قال ـ رحمه الله ـ مبيّنًا وجه استدلاله بالآية:"ووجه الدليل: أنّ الله أمر رسوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ بجهاد المنافقين، كما أمره بجهاد الكافرين. وأنّ جهادهم إنّما يكون إذا ظهر منهم من القول أو الفعل ما يوجب العقوبة، فإنّه ما لم يظهر منه شيء البتة؛ لم يكن لنا سبيل عليه. فإذا ظهر منه كلمة الكفر، فجهاده القتل. وذلك يقتضي أن لا يسقط عنه بتجديد الإسلام له ظاهرًا، لأنّا لو أسقطنا عنهم القتل بما أظهروه من الإسلام؛ لكانوا بمنزلة الكفّار، وكان جهادهم من حيث هم كفّار فقط، لا من حيث هم منافقون. والآية تقتضي جهادهم لأنّهم صنف غير الكفّار، لا سيّما قوله تعالى: {جهد الكفّار والمنفقين} يقتضي جهادهم من حيث هم منافقون، لأنّ تعليق الحكم باسم مشتقّ مناسب، يدلّ على أنّ موضع الاشتقاق هو العلّة، فيجب أن يجاهَد لأجل النفاق، كما يجاهَد الكافر لأجل الكفر. ومعلوم أنّ الكافر إذا أظهر التوبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت