وامتحان أهله. وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: {وما خلقت الجنّ ... والإنس إلا ليعبدون ... } ، لأنّ الإرادة ـ كما ذكر الشيخ ـ في كتاب الله على نوعين [1] :
-أحدهما: الإرادة الكونيّة، وهي المستلزمة لوقوع المراد وإن لم يحبّه الله كما يقال: (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) . وهذه الإرادة هي مدلول اللام في قوله (ولذلك خلقهم) .
-والثاني: الإرادة الدينيّة الشرعيّة، وهي محبّة المراد ورضاه، ومحبّة أهله والرضا عنهم. وهذه الإرادة لا تستلزم وقوع المراد، وهي مدلول اللام في قوله: (ليعبدون) . وبهذا يزول الإشكال، والله تعالى أعلم.
128،129 ـ قوله تعالى: {نحن ... نقصّ عليك أحسن ... القَصص بما أوحينا إليك هذا القرءان ... .. } [يوسف: 3] .
(1) ينظر: دقائق التفسير: 2/ 528، 529.