{المبحث الأوّل}
أسباب الاختيار في التفسير عند ابن تيميّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي بإجمال:
1.الاختيار ابتداءً دون الإفصاح عن سبب.
2.الاستطراد.
3.الجواب عن سؤال.
4.الفصل بين طائفتين.
5.التأكيد على أقوال المفسّرين.
6.التوضيح.
7.التوجيه.
8.الاستدراك على بعض أهل المعاني واللغة.
التفصيل:
1.الابتداء: وهو أن يبتدئ الكلام عن آية أو آيات، فيذكر الأقوال ويختار، دون إبداء سبب لذلك، ولعلّ في نفسه سببًا لم يفصح عنه. ومن ذلك:
-تفسيره لقوله تعالى: {يأيّها الذين ... ءامنوا لا تحرّموا طيّبت ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ ... الله لا يحبّ المعتدين ... } [المائدة: 87] ، فقد عقد فصلًا، فذكر الآية ابتداءً، ثمّ شرع في الكلام عليها مسترسلًا في ذلك بما يقرب من عشرين صفحة، وقد تضمّن كلامه الاختيار في معنى قوله: (ولا تعتدوا) [1] .
-تفسيره لقوله تعالى: ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفية إنّه لا يحبّ المعتدين ... * ولا تفسدوا في ... الأرض
(1) ينظر: مجموع الفتاوى: 14/ 456 - 478. وينظر دراسة اختيار الشيخ في هذه الآية: ص 286 من هذه الرسالة.