والسموات .. [إبراهيم: 48] ، وإذا بدّلت فإنّه لا يزال سماء دائمة، وأرض دائمة" [1] ."
وظاهر كلام الشيخ أنّ الآية محتملة للقولين.
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في معنى هذه الآية ما ذكره الشيخ [2] .
وقد وافق الشيخ فيما ذهب إليه: البغويّ [3] ، والزمخشريّ [4] ، وابن عطيّة [5] ، والقرطبيّ [6] ، وأبا حيّان [7] .
واختار القول الثاني ـ وهو أنّ المراد مطلق التأبيد ـ: الطبريّ [8] ، والواحديّ [9] ، وابن الجوزيّ [10] ، والبيضاويّ [11] .
قال الطبريّ ـ رحمه الله ـ:"ويعني بقوله: { .. ما دامت السموات والأرض .. } : أبدًا. وذلك أنّ العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدًا قالت:"هذا دائم دوام السموات والأرض"، بمعنى أنّه دائم أبدًا، وكذلك يقولون:"هو
(1) مجموع الفتاوى: 15/ 109، 110.
(2) ينظر: زاد المسير: ص 672.
(3) ينظر: معالم التنزيل: 5/ 200.
(4) ينظر: الكشّاف: 2/ 235.
(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 7/ 401.
(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 9/ 99.
(7) ينظر: البحر المحيط: 5/ 262. واختاره من المتأخّرين: ابن كثير: 2/ 460، وأبو السعود: 4/ 241، والشوكانيّ: 2/ 595، وابن عاشور: 11/ 331.
(8) ينظر: جامع البيان: 7/ 114.
(9) ينظر: الوجيز: 1/ 534.
(10) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 256.
(11) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 262. ومن المتأخّرين: البقاعيّ: 3/ 580، والسعديّ: 3/ 461.