وبعضهم أضاف إليه المعنى الثاني، وهو الإهلاك والتدمير [1] .
وذكر أبو حيّان المعاني الثلاثة، وقال:"وهذه كلّها أقوال متقاربة" [2] .
ولم أر ـ حسب اطّلاعي ـ من اختار القول الثالث منفردًا ـ غير الشيخ ـ سوى ما روي عن ابن زيد [3] .
وهذه الأقوال كما قال أبو حيّان ـ رحمه الله ـ كلّها متقاربة، فالتخسير من صوره: الإهلاك والتدمير، ولا شكّ أنّ ذلك شرّ، لأنّه ناتج عن التكذيب والظلم، كما قال تعالى: { .. وما كنّا مهلكي ... القرى ... إلا وأهلها ظلمون ... } [القصص: 59] . وعلى الضدّ من ذلك قوله تعالى: {وما كان ... ربّك ليهلك القرى ... بظلم وأهلها مصلحون ... } [هود: 117] . فيكون هذا من اختلاف التنوّع.
(1) ينظر: جامع البيان: 7/ 111، والوجيز: 1/ 533، ومعالم التنزيل: 4/ 198، والجامع لأحكام القرآن: 9/ 95، وأنوار التنزيل: 3/ 260، وتفسير القرآن العظيم: 2/ 459، ونظم الدرر: 3/ 575، وإرشاد العقل السليم: 4/ 240، وفتح القدير: 2/ 594، وتيسير الكريم الرحمن: 3/ 459.
(2) البحر المحيط: 5/ 260.
(3) ينظر: الدرّ المنثور: 4/ 473، وعزاه إلى أبي الشيخ.