فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 821

حركتها السريعة، واضطرابها، حتّى يبقى الشيطان يلعب بهؤلاء أعظم من لعب الصبيان بالكرة .." [1] ."

وقال في موضع آخر:"وقد فسّر ذلك طائفة من السلف بصوت الغناء، وهو شامل له ولغيره من الأصوات المستفزّة لأصحابها عن سبيل الله" [2] .

الدراسة، والترجيح:

حاصل الأقوال في المراد بصوت الشيطان في هذه الآية قولان [3] :

-أحدهما: أنّه كلّ داع دعا إلى معصية الله. قاله ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ، وهو الذي اختاره الشيخ.

-الثاني: أنّه الغناء والمزامير. قاله مجاهد.

وقد وافق الشيخ في اختياره: الطبريّ [4] ، والزمخشريّ [5] ، وابن عطيّة [6] ، والبيضاويّ [7] .

قال الطبريّ ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر القولين:"وأولى الأقوال في ذلك بالصحّة أن يقال: إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ قال لإبليس: واستفزز من ذريّة آدم من استطعت أن تستفزّه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتًا دون صوت، فكلّ صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته. وخلافًا للدعاء إلى طاعة الله،"

(1) مجموع الفتاوى: 15/ 314.

(2) مجموع الفتاوى: 11/ 641، 642، ومجموعة الرسائل والمسائل (بيروت: دار الكتب العلميّة) : 1/ 69.

(3) ينظر: جامع البيان: 8/ 108، وزاد المسير: ص 821.

(4) ينظر: جامع البيان: 8/ 108.

(5) ينظر: الكشّاف: 2/ 367.

(6) ينظر: المحرّر الوجيز: 9/ 136.

(7) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 455. واختاره من المتأخّرين: ابن الملقّن: ص 211، والثعالبي: 2/ 349، 350، والبقاعيّ: 4/ 405، والسيوطيّ: 1/ 373، وأبو السعود: 5/ 184، والسعدي: 4/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت