فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 821

وقال ابن رشيق في أسماء مؤلّفات الشيخ:"فمن ذلك ما ألّفه من تفسير القرآن العزيز ـ غير ما جمعه من أقوال مفسّري السلف الذين يذكرون الأسانيد في كتبهم ـ فكتب على جميع القرآن ما أمكنه من النقول عن السلف شيء كثير" [1] .

وهذا نقل مجرّد بدون استدلال.

ثمّ قال ـ رحمه الله ـ:"وكتب في أوّله [أي: في أوّل القرآن] قطعة كبيرة بالاستدلال" [2] .

ثمّ قال:"ورأيت له سورًا وآيات يفسّرها، ويقول في بعضها: كتبته للتّذكّر، ونحو ذلك" [3] .

وقال الإمام ابن القيّم ـ رحمه الله ـ في نونيّته المشهورة [4] :

هذا وليس يُقصّر التفسير عن ... عشر كبار ليس ذا نقصانِ

وقد فصّل ابن رشيّق ما كتبه الشيخ في التفسير، في كتابه (أسماء مؤلّفات ابن تيميّة) ، المنسوب خطأ إلى ابن القيّم ـ رحمه الله ـ.

هذا؛ ولم يكن الشيخ ـ رحمه الله ـ في كلّ ما سبق ينطلق من فراغ، وإنّما من اطّلاع واسع، مع ذهن وقّاد، وذاكرة فذّة. فقد ذكر ابن رشيّق ـ رحمه الله أنّ الشيخ قال له مرّة:"وقفت على نحو خمسة وعشر [5] تفسيرًا مسندًا".

قال: وقال لي مرّة:"ربّما طالعت على الآية الواحدة نحو مئة تفسير، ثمّ أسأل الله الفهم، وأقول: يا معلّم إبراهيم .." [6] .

(1) الجامع لسيرة الشيخ: ص 282، 283. وهذا النصّ غير موجود في النسخة المطبوعة المنسوبة إلى ابن القيّم.

(2) السابق: ص 283.

(3) السابق: 283.

(4) متن القصيدة النونيّة (القاهرة: مكتبة ابن تيميّة) : ص 231.

(5) كذا في الكتاب، ولعلّها: (وعشرين) .

(6) أسماء مؤلّفات ابن تيميّة ضمن الجامع لسيرة الشيخ: ص 283. وهذا النص غير موجود في النسخة المطبوعة المنسوبة إلى ابن القيّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت