فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 821

والراجح: القول الثاني، وهو إرادة الجنس. وذلك لوجهين:

-أحدهما: أنّه لو أراد العهد لكان تكرارًا لا معنى له، فإنّ الشيطان قد أقرّ بأنّه غير قادر على إغواء المخلصين من عباد الله، فلا حاجة إلى تقرير ذلك.

-الثاني: الآية التي احتجّ بها الشيخ، وهي قوله تعالى: {إنّ ... عبادي ... ليس لك عليهم سلطن ... وكفى ... بربّك وكيلًا} . وهي حجّة عليه، لأنّ سياق الآيات قبلها ليس فيه ما يدلّ على أنّ المراد عباد الله المؤمنين، بل ظاهره إرادة الجنس، فإنّه قال: {وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال ءأسجد لمن ... خلقت طينًا * قال أرءيتك هذا الذي ... كرّمت عليّ ... لئن ... أخّرتنِ ... إلى ... يوم القيمة لأحتنكن ّ ... ذرّيته إلا قليلًا * قال اذهب فمن ... تبعك منهم فإنّ ... جهنّم جزاؤكم جزاءً موفورًا * واستفزز من ... استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في ... الأمو ل والأولد وعدهم وما يعدهم الشيطن ... إلا غرورًا * إنّ ... عبادي ... ليس لك عليهم سلطن ... .. } [الإسراء: 61 - 65] .

-وأمّا قوله في الآية الأخرى: {إنّه ليس له سلطن ... على ... الذين ... ءامنوا وعلى ... ربّهم يتوكّلون ... .. } ، فقد جاء بيان معنى سلطانه في الآية التي استدلّ بها أصحاب الثاني، وهي قوله تعالى: {وما كان ... لي ... عليكم من ... سلطن ... إلا أن ... دعوتكم ... فاستجبتم لي ... .. } .

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت