فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 821

مشترك بينهم، فهو كقوله تعالى: للرجال نصيب ممّا ترك الو لدان ... والأقربون ... وللنساء نصيب ممّا ترك الو لدان ... والأقربون

وقد أجابوا عمّا احتجّ به الأوّلون بأنّه تأويل يؤدّي إلى تعطيل اللفظ [2] .

والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء، ورجّحه الشيخ، لقوّة أدلّته، ولأنّ عمل الناس عليه. وفي تكليفهم باستيعاب جميع الأصناف من الحرج والمشقّة ما لا يخفى.

وأمّا ما احتجّ به أصحاب القول الثاني من أنّ اللام للتمليك .. فقد سبق جواب الشيخ عنه وأنّ اللام إنّما قُصد بها تبيين الحلّ، وليس التمليك، فهي نظير قوله تعالى: {هو الذي ... خلق لكم ما في ... الأرض جميعًا .. } [البقرة: 29] ، وقوله: {وسخّر لكم ما في ... السموات وما في ... الأرض جميعًا منه .. } [الجاثية: 13] ، وأمثال ذلك ممّا جاءت فيه اللام للإباحة [3] .

وأمّا قولهم: إنّ ذلك تأويل يؤدّي إلى تعطيل اللفظ .. فليس كذلك، بل هو كما قال الغزالي ـ رحمه الله ـ:"عطف على قوله تعالى: {ومنهم من ... يلمزك في ... الصدقت فإن ... أُعطوا منها رضوا وإن ... لم يُعطوا منها إذا هم يسخطون ... } ، إلى قوله: {إنّما الصدقت للفقراء والمسكين .. } يعني أنّ طمعهم في الزكاة مع خلوّهم عن"

(1) ينظر: الأمّ: 2/ 77، والمهذّب: 1/ 171، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي: 3/ 79.

(2) ينظر: البرهان في أصول الفقه للجويني: 1/ 359.

(3) ينظر: الفتاوى الكبرى: 2/ 108، 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت