فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 821

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ في اختياره: الواحديّ [1] ، وأبا حيّان. وذكر أبو حيّان أنّ القول الآخر مرجوح، لكونه أُضمر فيه آخرًا وأوّلًا، بخلاف القول المختار، فإنّه لا إضمار فيه، مع صحّة

معناه، قال أبوحيّان:"فوجب حمل القرآن على الراجح، لا على المرجوح" [2] .

وأمّا ابن عطيّة ـ رحمه الله ـ، فإنّه ذكر القولين، ومال إلى الأوّل، وهو المختار [3] .

واختاره كذلك جماعة من المفسّرين، ولم يذكروا غيره، منهم: البغويّ [4] ، والزمخشريّ [5] ، وابن الجوزيّ [6] ، والقرطبيّ [7] .

واقتصر بعضهم على حكاية القولين دون ترجيح، منهم: العكبريّ [8] ، والكرمانيّ [9] .

والقولان ـ كما ذكر الشيخ ـ كلاهما صحيح وجائز، لكن الثاني أحسن وأتمّ، وذلك لوجوه، منها:

-ما ذكره أبو حيّان ـ رحمه الله ـ من خلوّه من الإضمار. والقول بالاستقلال، مقدّم على القول بالإضمار، كما هو مقرّر في قواعد الترجيح في التفسير [10] .

(1) ينظر: الوجيز: 1/ 247

(2) البحر المحيط: 4/ 95.

(3) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 151.

(4) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 133.

(5) ينظر: الكشّاف: 2/ 7.

(6) ينظر: زاد المسير: ص 428.

(7) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 6/ 399.

(8) ينظر: التبيان في إعراب القرآن: ص 141.

(9) ينظر: غرائب التفسير: 1/ 355.

(10) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسّرين: 2/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت