نزولًا" [1] ."
الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ فيما ذهب إليه عامّة المفسّرين وأهل المعاني، كابن قتيبة [2] ، والنحّاس [3] ، والبغويّ [4] ، وابن عطيّة [5] ، وابن الجوزيّ [6] ، والقرطبيّ [7] ، والبيضاويّ [8] ، والنسفيّ [9] ، وأبي حيّان [10] ، وغيرهم.
قال القرطبيّ ـ رحمه الله ـ:"وعلى هذا أكثر أهل العلم، من أهل النظر والفقه والأثر، نظير نكاح المرأة على عمّتها، وعلى خالتها، مع قوله: { .. وأحلّ لكم ما وراء ذلكم .. } [النساء: 24] " [11] .
واختار مكّيّ بن أبي طالب ـ رحمه الله ـ أنّ الآية محكمة، مخصّصة بما حُرّم بعد ذلك. وقال: إنّ هذا أولى وأحسن [12] .
وأمّا الطبريّ ـ رحمه الله ـ فإنّه قصر الآية على سببها، وهو تحريم المشركين ما أحلّ الله من الأنعام المذكورة، وتحليلهم ما حرّم الله، ومجادلتهم الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في تحريم الميتة، وأنّ الذي جادلوا فيه من ذلك، هو الحرام الذي حرّمه الله، وأنّ الذي زعموا أنّ الله حرّمه، حلال قد أحلّه الله، وأنّهم كاذبون في إضافتهم تحريمه إلى الله [13] .
(1) الفتاوى الكبرى: 3/ 309.
(2) ينظر: تأويل مختلف الحديث (مصر: مكتبة الكليات الأزهرية) : ص 198.
(3) ينظر: الناسخ والمنسوخ: 1/ 432 ـ 438.
(4) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 198، 199.
(5) ينظر: المحرّر الوجيز: 5/ 377.
(6) ينظر: نواسخ القرآن: ص 160.
(7) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 7/ 116.
(8) ينظر: أنوار التنزيل: 2/ 461.
(9) ينظر: مدارك التنزيل: 1/ 350.
(10) ينظر: البحر المحيط: 4/ 243.
(11) الجامع لأحكام القرآن: 7/ 116.
(12) ينظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: ص 249.
(13) ينظر: جامع البيان: 5/ 378.