الدراسة، والترجيح:
وافق الشيخ في اختياره: الزجّاج [1] ، والجصّاص [2] .
واختار كثير من المفسّرين أنّ المراد بالثقف: الغلبة والظفر.
وممّن اختار ذلك: هود بن محكم [3] ، والواحديّ [4] ، وابن العربيّ [5] ، وابن عطيّة ـ وأنكر القول الأوّل ـ [6] ، وابن الجوزيّ [7] ، والرازي [8] ،
والقرطبيّ [9] ، وأبو حيّان [10] ، والسمين الحلبيّ [11] .
وجمع بعض المفسّرين بين المعنيين، منهم: الطبريّ [12] ، والنحّاس [13] ، والبغويّ [14] ، والزمخشريّ [15] ، والبيضاويّ [16] ، والنسفي [17] .
وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى أصل معنى كلمة (ثقف) في اللغة، فإنّها تطلق على المصادفة، كما تطلق على الظفر بالشيء وإدراكه [18] .
(1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه: 2/ 464.
(2) ينظر: أحكام القرآن: 3/ 67. واختاره من المتأخّرين: السعدي، وقال موضّحًا ذلك:" (فإمّا تثقفنّهم في الحرب) أي: تجدنّهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق، (فشرّد بهم من خلفهم) أي: نكّل بهم غيرهم، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون به عبرة لمن بعدهم ..". تيسير الكريم الرحمن: 3/ 180، 181.
(3) ينظر: تفسير كتاب الله العزيز: 2/ 100.
(4) ينظر: الوجيز: 1/ 445.
(5) ينظر: أحكام القرآن: 2/ 871.
(6) ينظر: المحرّر الوجيز: 6/ 346.
(7) ينظر: تذكرة الأريب: 1/ 206.
(8) ينظر: التفسير الكبير: 5/ 497.
(9) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 8/ 2.
(10) ينظر: البحر المحيط: 4/ 504.
(11) ينظر: عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ (بيروت: عالم الكتب) : 1/ 322. واختاره من المتأخّرين: ابن عاشور: 9/ 140. والسمين الحلبي هو أحمد بن يوسف بن عبد الدائم، نزيل القاهرة، نحويّ مفسّر، من تصانبفه"تفسير القرآن"، و"الدر المصون"، وغيرها، مات سنة ستّ وخمسين وسبع مئة. (ينظر: غاية النهاية في طبقات القرّاء لابن الجزري(بيروت: دار الكتب العلميّة) : 1/ 152، والدرر الكامنة: 1/ 339).
(12) ينظر: جامع البيان: 6/ 270.
(13) ينظر: معاني القرآن: 3/ 164.
(14) ينظر: معالم التنزيل: 3/ 369.
(15) ينظر: الكشّاف: 2/ 132.
(16) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 117.
(17) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 70. ومن المتأخّرين: الشوكانيّ: 2/ 364.
(18) ينظر: معجم مقاييس اللغة: 1/ 383، والقاموس المحيط: 3/ 121.