فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 821

وقال أيضًا:"وهذه الآية تقتضي أنّ الضمير يعود إلى القرآن في قوله: {ومن ... يكفر به} ، وكذلك {أولئك يؤمنون ... به} أنّه القرآن. دليله قوله تعالى: {فلا تك في ... مرية منه إنّ ... الحقّ من ربّك .. } ، وهذا هو القرآن بلا ريب. وقد قيل: هو الخبر المذكور، وهو أنّه من يكفر به من الأحزاب. وهذا أيضًا هو القرآن. فعلم أنّ المراد هو الإيمان بالقرآن والكفر به باتّفاقهم. وأنّه من قال في أولئك أنّهم غير من آمن بمحمّد، لم يتصوّر ما قال" [1] .

الدراسة، والترجيح:

حاصل الأقوال في ذلك ثلاثة [2] :

-أحدها: أنّه عائد إلى التوراة.

-الثاني: أنّه عائد إلى القرآن، وهو الذي اختاره الشيخ.

-الثالث: أنّه عائد إلى محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وقد اختار أكثر المفسّرين القول الذي اختاره الشيخ، وهو عود الضمير إلى القرآن [3] .

واقتصر بعض المفسّرين على ذكر الأقوال أو بعضها دون اختيار [4] .

والراجح: عوده إلى القرآن لدلالة السياق عليه كما ذكر الشيخ. ولذا اختاره أكثر المفسّرين. وأمّا القولان الآخران فلم يخترهما أحد.

(1) السابق: 15/ 77.

(2) ينظر: زاد المسير: ص 647.

(3) ينظر: جامع البيان: 7/ 20، والكشّاف: 2/ 211، وأنوار التنزيل: 3/ 227، ومدارك التنزيل: 2/ 149، وتفسير القرآن العظيم: 2/ 440، ونظم الدرر: 3/ 513، وتيسير الكريم الرحمن: 3/ 412، والتحرير والتنوير: 11/ 225.

(4) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 167، والجامع لأحكام القرآن: 9/ 17، والبحر المحيط: 5/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت