النصارى: {فاختلف الأحزاب من ... بينهم فويل للذين ... كفروا من ... مشهد يوم عظيم} [مريم: 37] " [1] ."
الدراسة، والترجيح:
حاصل الأقوال في معنى الأحزاب أربعة [2] :
-أحدها: جميع الملل. وهو الذي اختاره الشيخ. وهو مرويّ عن سعيد بن جبير.
-الثاني: اليهود والنصارى. وهو مرويّ عن قتادة.
-الثالث: قريش وحلفاؤها. وهو مرويّ عن السدّي.
-الرابع: بنو أميّة وبنو المغيرة بن عبد الله المخزوميّ. روي عن مقاتل.
أكثر المفسّرين اختاروا القول الأوّل الذي اختاره الشيخ.
واختار القول الثالث طائفة من المفسّرين منهم: الزمخشريّ [3] ، والبيضاويّ [4] ، والنسفيّ [5] .
ولم أر من المفسّرين من اختار القولين الآخرين.
وأرجح هذه الأقوال: هو القول الأوّل الذي اختاره الشيخ ـ رحمه الله ـ، وذلك لوجوه:
-أحدها: أنّ السورة مكّيّة، ولم تكن قريش قد تحزّبت بعد. وإنّما المراد أحزاب الكفر من سائر الملل.
(1) مجموع الفتاوى: 15/ 75، 76.
(2) ينظر: زاد المسير: ص 647.
(3) ينظر: الكشّاف: 2/ 211.
(4) ينظر: أنوار التنزيل: 3/ 227.
(5) ينظر: مدارك التنزيل: 2/ 149.