فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 821

"فقوله تعالى: {نحن ... نقصّ عليك أحسن ... القصص} يتناول كلّ ما قصّه في كتابه، فهو أحسن ممّا لم يقصّه. ليس المراد أنّ قصّة يوسف أحسن ما قصّ في القرآن" [1] .

واحتجّ الشيخ بما يلي:

1.سياق الآيات في السورة، فإنّه قال في آخرها: {وما أرسلنا من ... قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم .. } ، إلى قوله: {لقد كان ... في ... قصصهم عبرة لأولي ... الألبب .. } ، فبيّن أنّ العبرة في قصص المرسلين.

2.أنّ قصّة موسى وما جرى له مع فرعون وغيره أعظم وأشرف من قصّة يوسف بكثير كثير، ولهذا هي أعظم قصص الأنبياء التي تذكر في القرآن، بل قصص سائر الأنبياء كنوح، وهود، وصالح، وشعيب، وغيرهم من المرسلين، أعظم من قصّة يوسف، ولهذا ثنّى الله تلك القصص في القرآن، ولم يثنّ قصّة يوسف [2] .

3.أنّ الله قال بعدها: { .. بما أوحينا إليك هذا القرءان ... .. } ، ولم يقل: بما أوحينا إليك هذه السورة.

4.أنّ الآثار الواردة في ذلك عن السلف كلّها تدلّ على ذلك [3] .

الدراسة، والترجيح:

وافق الشيخ فيما ذهب إليه: الطبريّ [4] ، والبغويّ [5] .

(1) مجموع الفتاوى: 17/ 22.

(2) السابق: 17/ 21. وقد أطال الشيخ ـ رحمه الله ـ في تقرير هذه المسألة.

(3) السابق: 17/ 39. وقد ساق ـ رحمه الله ـ بعض الآثار في ذلك. وينظر: الدرّ المنثور: 4/ 498.

(4) ينظر: جامع البيان: 7/ 147.

(5) ينظر: معالم التنزيل: 4/ 212. واختاره من المتأخّرين: السعديّ: 4/ 4، وابن عاشور: 12/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت